نوفمبر ٢١، ٢٠٠٨

شكوى رجل .. عربي !!

إهداء إلى الدكتور حمود








في بلدتنا ..
خبز .. ماء
ارضٌ تُنْبتُ عشبا أخضر
قمرٌ يسطع كل مساء
قلبٌ ينبضُ داخل صدري
قد نُزعت منه الشحناء
جارٌ يضحك حين يراني
طفل يلهو (الفٌ باء) ..
والكل على باب المولى
بسطاءٌ .. لكن سُعداء


حتى بَركَ الجمل الأطخمْ
فوق بلادي يوم بلاء
خلف كتائب ظلم ..اقدم
تسبقه سحبٌ سوداء
كان العلج (الوالي الاظلمْ)
ظلم الكل بلا استثناء
رخّص شعبي .. بخـّس أرضي
نخـّس عرضي دون حياء

بعد تقشّف أهل البلده
خطب الوالي : يا جهلاء
الزّهد سيُدخلنا الجنه
فهنيئا ..
دمتم زهداء
لمح الوالي دمعة عيني
دعـوة قلبي حين خفاء
أطلق كلبا كي يسحبني
نظر لعيني باستهزاء


أعلن أن أصابع كفي
ترفٌ زائدْ ..
فعلٌ جاحد !!
فسقٌ يُغضب ربّ العزة
يجرح احساس الفقراء

ياربُّ دعائي في قلبي
بلدتنا سجنٌ ..
سجناء
أعتقنا من وابل والٍ
أثخننا ظلما وشقاء
أشلائي قهرا تتحرك
وأنازع رغم الاعياء
ابهامي تُلهي اطفالا
مزّقهم جوعٌ ..
وبكاء
تسبيحي أشغل سبَّابه
ما بين صلاة
ودعاء
والباقي مزّقهم والي
مملوءٌ جشعٌ ..
وغباء

حين تراءى في رؤياه
رؤيا صيف
عن ثالث بقرات اعجف
حكم بلادي تحت السيف
اكل الاخضر
حرق اليابس
باع الماء

لم يجدِ الوقت ليتقصى
عن رؤياه
قطع لساني
جدّعَ أنفي
لكن بعد توسل أمي
رعاه الله ..
ابقى كفّي
ما ارحمه ..
ما احكمه
ما ابقى والي بلدتنا
شيئا يفعله الاعداء

والينا يحفظه الله
أثبت أن العقل جنون
فالعقل جحيم
وشقاء
قد اقسم ان يفتح عقلي
كي يغرس ذلا وولاء
أن ينزع مفهوم الثورة
والطاعة تصبح عمياء
أن يمسخني دمية حُكمٍ
حين أَبيْتُ
على استحياء
أصدر مرسوما ملكيا
ضمّنه نفيُ العقلاء

بلدتنا غابة اكفان
والوالي حطَّابٌ فيها
من يدخلها (بعد عناء)
يكرمه ويجعله الميت
محظوظٌ ..
تَعِسَ الاحياء !!

نوفمبر ٠٥، ٢٠٠٨

الهجص والتطبيل في مواضع التضليل





( أ )


عندما تمتلئ النفوس البالونية هواءا

وتصل بها الأهواء مرحلة الاكتفاء

تبدأ في إفراغه قبل أن يضيق بها جوفها .. فتنفجر

يعلو صفيرها فتجتذب انتباه المارين

ويتجمع حولها المطبلين

تعلو ولا وزن لها

وتلفت الأنظار وهي فارغة

وكل ما تخشاه حينها (شوكة)

تفضح انتفاخها

ويحدث ..فتترنح .. وتتخبط

وتتخلص من أهوائها سريعا

لتعود بعد إفراغ ما في جوفها إلى حجمها (الصفر)

نكرة حيث كانت

وحيث لم نكن ينتبه أحد إلى وجودها إلا عندما تلتصق بالحذاء

كانت تلك قصة حقيقية .. لشخصية (غير سويه)

لبطلة من هواء
أخرجتها الأهواء ..


-------------


( ب )


عندما صنع السامري لبني اسرائيل عجلا أجوفا

يدخل الهواء من مؤخرته فيطلقه من فاه

تجمع حوله بنو اسرائيل وعبدوه

لم يجعل ذلك من السامري خالقا

ولا من العجل الأجوف إلها

ولا ممن عبدوه مؤمنين

بل كان كل من لفه الجمع مثيرا للشفقة

لأن أوهامهم غطت عقولهم

وبريق العجل اعمى أعينهم

وصفيره أصم أذانهم

مثله تماما من يمسك قلما ليخطّ به ضلالا

ومثلهم تماما من تجمعوا حول هذا الضلال

ولم يكن القلم سوى وسيلة للاضلال


كان العجل أجوفا

وصار الفكر اجوفا

ووُلد ألف سامريّ ...



------------


( ج )


اختلت براسه الشياطين

نكحتها زورا

فحبلت سفاحا

أحضر ورقة بيضاء

قلم برّاق

لون مداد مميز

اكتملت المتطلبات وجاء المخاض ..

دُون ألم وُلدت فكرة شيطانية

فاغرة فاها ..

تبحث عن مرضعة

عن عقول فارغة تؤيدها وتغذيها

عن أبواق تصدح بالنفاق ..


من الغريب أن نهتم بنظافة الورقة

قبل أن نصب عليها أفكارا ملوثة !!